جبل عرفات، المعروف أيضاً باسم جبل الرحمة، هو جبل يقع في المملكة العربية السعودية، إنه الموقع الذي ألقى فيه النبي محمد خطبة الوداع للمسلمين الذين رافقوه في الحج. كما يُعتقد أنه المكان الذي اجتمع فيه آدم وحواء بعد طردهما من الجنة. في كل عام، يجتمع ملايين المسلمين في جبل عرفات باليوم التاسع من ذي الحجة، الشهر الأخير من التقويم الإسلامي، لأداء الركن الأعظم من أركان الحج.
بالنسبة للعديد من المسلمين، يعد تسلق جبل عرفات رحلة روحية ترمز إلى إخلاصهم لله وطلبهم للمغفرة. لكن بالنسبة للبعض، يعتبر تحدياً جسدياً يتطلب الشجاعة والتصميم والقوة.
أحد الحجاج المقعدين على كرسي متحرك واجه صعوبات كثيرة في التعامل مع التضاريس الوعرة وحشود الحجاج. لقد توقف وكان على وشك التخلي عن حلمه في التسلق، نظر بحزن إلى الجبل وتمنى أن يستطيع الصعود إليه والتقرب من الله، فتغير كل شيء في لحظة.
شاهده حاج آخر يستخدم ساقاً اصطناعية، اقترب منه وقال له: “أخي، لا تحزن، فالله يعلم نيتك وإخلاصك. هل ترغب في أن أساعدك في الصعود إلى الجبل؟”.
فرح الحاج المقعد، وشكر الحاج على كرمه وتضحيته. الذي بدأ بدفعه رويداً رويداً صعوداً إلى الأعلى.
أثناء الصعود، كان الحاجان يستغفران الله ويسبحان بحمده، وكان الحجاج الآخرون ينظرون إليهما بإعجاب وتقدير، ويسألون الله أن يتقبل منهما حجهما وأن يشفيهما من مرضهما.
بعد جهد وتعب، استطاع الجاجان الوصول لقمة الجبل، وهناك، رفعا أيديهما إلى السماء، ودعا الله بكل خشوع وإخلاص.
أثرت قصة الرجلين على العديد من الأشخاص الذين سمعوا القصة في وسائل الإعلام. لقد حظيا بالثناء والإعجاب من زملائهم الحجاج ورجال الدين وبعض المشاهير. لقد أصبحا قدوة للعديد من الأشخاص الذين يواجهون تحديات مماثلة أو الذين يرغبون في إحداث فرق في مجتمعاتهم.